القارئ
الشيخ عبد القادر الخطيب
الشيخ عبد القادر الخطيب فقيه وعالم من كبار علماء بغداد في القرن الرابع عشر الهجري، شغل منصب الإفتاء، وجمع بين الإمامة والخطابة في جامع الإمام الأعظم لعقود طويلة، وكان مرجعا علميا وتربويا بارزا، عُرف بالوقار، والزهد، والبعد عن التزلف للسلطة، وقوة التأثير في الناس.
ولد الشيخ عبد القادر الخطيب في محلة الفضل ببغداد سنة 1313هـ / 1895م، وهو أبو محيي الدين عبد القادر بن عبد الرزاق بن صفر آغا، رئيس عشيرة الصوالح القيسية.
نشأ في أسرة مسلمة مثقفة؛ فكان والده عبد الرزاق صفر آغا معلما في المدرسة الحميدية، وتلقى عنه مبادئ العلم وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة.
أكمل دراسته الابتدائية، ثم التحق بـ دار المعلمين وتخرج فيها، وعين معلما في المدرسة الحيدرية الابتدائية.
ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى، استدعي للخدمة العسكرية ضابط احتياط، فأُرسل إلى إسطنبول، ثم عاد إلى الموصل.
وبعد احتلال القوات البريطانية لبغداد، بقي في الموصل وعُين معلما في مدرسة الفرقان.
في الموصل، تلقى علومه على كبار علمائها، فحصل على:
إجازة في القراءات من الشيخ محمد أفندي الرضواني
إجازة علمية من الشيخ أحمد عبد الوهاب الجوادي
وفي سنة 1919م عاد إلى بغداد، فتابع تحصيله العلمي على أيدي نخبة من علماء بغداد، من أبرزهم:
العلامة عبد الوهاب النائب
العلامة يحيى الوتري
الشيخ عبد المحسن الطائي
الشيخ قاسم القيسي
الشيخ أمجد الزهاوي
الشيخ عبد الرحمن القرداغي
الشيخ علي الخوجة
الشيخ سعيد الدوري
كما نال إجازات علمية من علماء الشام ومصر والحجاز، فجمع بين علوم الفقه، والحديث، والقراءات، والخطابة.
عين خطيبا في جامع الإمام الأعظم بالأعظمية سنة 1929م
درس في تكية البدوي، ومدرسة منورة خاتون، ثم في الحضرة القادرية
جمع بين الإمامة والخطابة في جامع الإمام الأعظم مدة تقارب أربعين عاما
انتخب رئيسا لرابطة العلماء في العراق بعد الشيخ أمجد الزهاوي
عين مدرسا للقراءات والتجويد في كلية الشريعة بالأعظمية
تتلمذ على يديه عدد كبير من علماء وشيوخ الأعظمية، ومن أبرز تلامذته الشيخ أحمد حسن الطه.
توفي الشيخ عبد القادر الخطيب بعد صلاة العشاء ليلة 26 جمادى الآخرة سنة 1389هـ الموافق 8 أيلول 1969م، وذلك عقب عودته من حلقة ذكر كان يقيمها في تكية البندنيجي ببغداد.
أُعلن نبأ وفاته عبر الإذاعة العراقية ومن مآذن المساجد، وشيع في صباح اليوم التالي من داره في الأعظمية في موكب مهيب لم تشهد بغداد له مثيلًا؛ أُغلقت الأسواق، وخرجت الجموع بالأعلام والدفوف.
صلي عليه في الحضرة القادرية، ثم في جامع الإمام الأعظم بعد صلاة العصر، ودفن في مقبرة الخيزران بالأعظمية.
وقد رثاه العلماء والطلاب، ومنهم الشيخ محمد محروس المدرس، كما رثاه الشيخ الدكتور رشيد العبيدي بقصيدة مؤثرة خلدت سيرته ومكانته.
WhatsApp us